الشافعي الصغير
37
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الوفاء وش من الوشي وكذا مدة بعد حرف في الأصح وإن لم يفهم إذ المد ألف أو واو أو ياء فالممدود في الحقيقة حرفان والثاني لا تبطل لأن المدة قد تتفق لإشباع الحركة ولا تعد حرفين وفي الأنوار أنها لا تبطل بالبصق إلا أن يتكرر ثلاث مرات متواليات أي مع حركة عضو يبطل تحريكه ثلاثا كلحى لا شفة كما لا يخفى والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء وإن كان من خوف الآخرة والأنين والتأوه والنفخ من أنف أو فم إن ظهر به أي بواحد من ذلك حرفان بطلت صلاته لوجود منافيها وإلا فلا تبطل لما مر والثاني لا تبطل بذلك مطلقا لكونه لا يسمى في اللغة كلاما ولا يتبين منه حرف محقق فكان شبيها بالصوت الغفل وخرج بالضحك التبسم فلا تبطل به لثبوته عنه صلى الله عليه وسلم فيها ويعذر في يسير الكلام عرفا كما يرجع إليه في ضبط الكلمة لا ما ضبطها به النحاة واللغويون إن سبق لسانه إليه لعذره بل هو أولى من الناسي لعدم قصده أو نسي الصلاة لعذره أيضا بخلاف نسيان تحريمه فيها فإنه كنسيان نجاسة نحو ثوبه ولو ظن بطلان صلاته بكلامه ساهيا ثم تكلم يسيرا عمدا لم تبطل والأصل في ذلك خبر الصحيحين عن أبي هريرة صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم